Cardiolabel Francais Facebook Cardiolabel twitter

 

 

Anomalies cardiaques

Récemment encore, on estimait qu’un enfant sur quatre atteint d’une malformation cardiaque grave n’atteindrait pas l’âge adulte. Toutefois, au cours des dernières années, la médecine a fait des progrès immenses.

 

 

 

Notre Coeur

Test et examens

 

Traitement medical

 

Nous demandons un soutien gratuit : Faire un lien vers notre site web.

Vous pouvez aussi devenir sponsor de l’association à but non lucratif cardiolabel par un don  à partir de : 1 euro.

 

 

 

 

 

CONTACT

 

أمراض قلب الأطفال
مسبباتها أثناء الحمل

Texte en Français

 


الجزء الاول في عصرنا الحديث حيث انتشرت الأمراض وزاد تعرضنا لعوامل البيئة الملوثة من حيث السموم والغازات التي تملأ الجو ، واستعمالنا الكثير من الأدوية الموصوفة من الأطباء أو ما نأخذه من الصيدليات بأنفسنا دون وصفه ، وزيادة الأمراض الميكروبية والالتهابات المتعددة . أصبح من أصعب المهمات محافظة الأم الحامل على جنينها من كل هذه العوامل المرضية والبيئية لتحميه بعيدا على التأثيرات الجانبية على تكوينه ونموه قبل خروجه للحياة .
وفي هذه السلسلة من المقالات سنشرح معظم الأسباب التي تتعرض لها الأم الحامل أو تصيبها أثناء الحمل فتؤثر بشكل سلبي على قلب الجنين خاصة ، وبقية أعضاء جسمه عامة . وقد يكون هذا التأثير بسيطا وبدون أية أعراض تذكر وقد تظهر بشكل مرضي واضح أثناء الحمل أو منذ أول يوم ولادة للطفل.

تشخيص مرض قلب الجنين :
ولمعرفة أمراض قلب الجنين يكون ذلك بأخذ :
1. مراجعة تاريخ حمل الأم ومدى تعرضها لأي مشاكل صحية أثناء الحمل وخاصة في الأشهر الأولى للحمل .
2. مراجعة نتائج فحوصات الحمل الأساسية .
3. الفحص بالموجات فوق الصوتية للحمل للكشف على كافة أعضاء الجنين .
4. الفحص بالموجات فوق صوتية الجنين عند الشك باحتمال العيوب الخلقية حيث تدرس شكل القلب ومكوناته وعمله منذ أول أشهر الحمل وعادة ما تتم هذه الدراسة بين الأسبوع 18 - 22 من بداية الحمل وكلما كبر الجنين استطعنا دراسة حجرات القلب والأوعية الدموية بوضوح أكبر ، حتى أن الطب الحديث توصل بواسطة هذا النوع من الفحوصات لاكتشاف أكثر من 90% من أمراض قلب الجنين قبل ولادته .

العوامل التي تصيب الحامل فتؤثر على قلب الجنين :
• أمراض الأم قبل وأثناء الحمل :
1. مرض السكري .
2. مرض زيادة إفراز الغدة الدرقية .
3. مرض الصرع .
4. مرض الذئبة الحمراء .
5. أمراض عيوب القلب الخلقية لدى الأم

وفي ما يلي تفصيل هذه الأمراض ومدى تأثيرها على قلب الجنين :
1- مرض السكري
يؤدي مرض السكري عند النساء إلى مشاكل أثناء الحمل في نحو 4% من جميع النساء الحوامل ومع أنه في السنوات الأخيرة انخفضت نسبة موت الأطفال للأم المصابة بشكل كبير إلا أن التأثيرات الجانبية المرضية على أعضاء الجنين بقيت ثابتة . حيث أن العاهات والعيوب الخلقية الشديدة تصيب 5% من أجنة الأم الحامل المصابة بمرض السكر وهذا يعادل خمسة أضعاف نسبة الإصابة لأجنة الأم الحامل السليمة وهذه العيوب الخلقية الشديدة تكون سببا في موت 50% من هذه الأجنة .
وتمثل العيوب الخلقية القلبية 50% من هذه العيوب . والسبب الرئيسي لهذه العيوب هو ارتفاع نسبة السكر في الدم عند الأم الحامل وما يترتب عليه من تغيرات كيميائية إلى جانب ارتفاع مادة الكيتون في الدم ، نقص الزنك أثناء الحمل ، نقص فيتامين أ ، الاستعداد الجيني .
وتكون هذه العيوب متفاوتة الحدة من عيب بسيط إلى عيب معقد ، مثل :
وجود فتحة بين الأذينين ، ضمور في البطين الأيسر مع ضمور في الشريان الأبهري ، ضيق في الصمام الرئوي ، ضمور في الشريان الأبهري وغيرها .
وتنتج هذه العيوب نتيجة فوره غير طبيعية في تكوين وتطور القلب أثناء 5 – 7 أسابيع من الحمل . كما وأن السكر عند الحامل يؤدي إلى تضخم في عضلات قلب الجنين كما هو الحال بالنسبة لوزن الجنين وحجم أعضاءه ككل ، حيث يؤدي ارتفاع نسبة السكر في دم الأم الحامل وانتقاله إلى الجنين عبر المشيمة إلى زيادة إفراز خلايا البنكرياس عند الجنين وبالتالي زيادة الأنسولين في دم الجنين والذي بدوره يساعد على بناء جسم الجنين بحجم كبير في كل أعضائه متضمنة القلب . وعادة حديثي الولادة المصابين بتضخم في القلب لا يوجد لديهم أعراض ملحوظة ما عدا 5 – 10 % منهم قد يصاحبهم أعراض تنفسية أو هبوط في عمل القلب نتيجة احتقان العضلات التي عادة ماتستجيب للعلاج الطبي المناسب وتنتهي هذه المشكلة قبل السنة الأولى لعمر الطفل .

طرق الوقاية :
ولتفادي المشاكل السابقة يجب على الأم أن تحافظ قدر الإمكان على نسبة السكر بالدم قبل الحمل وأثناءه والمتابعة المستمرة والدقيقة لهذه النسبة بواسطة طبيب النساء والباطنة أثناء الحمل ، كما وعلى الأم المتابعة مع أخصائية التغذية بالنسبة للغذاء المناسب للحمل وكمية السعرات الحرارية ونوعية هذه السعرات المناسبة لمرض السكر ، مع المحافظة على الوزن بمزاولة رياضه بسيطة مناسبة أثناء الأشهر الستة الأولى تحت إشراف الطبيب والمختصة .

2- مرض زيادة إفراز الغدة الدرقية
إصابة الغدة الدرقية للأم وزيادة إفرازاتها تسبب أمراض في 0.2 % من كل حمل كما تؤثر على الجنين بنقص في النمو وتؤدي إلى الولادة المبكرة وتؤثر على قلب الجنين بتسارع النبض واضطرابات في النظم لقلب الجنين حيث أن هذه الهرمونات لها تأثير على زيادة وتنشيط كهرباء القلب مما قد يؤدي إلى نقص في تروية القلب قد تؤدي إلى وفاة الجنين .

العلاج وطرق تفادي المضاعفات :
على هؤلاء السيدات المتابعة المستمرة أثناء الحمل وأخذ العلاج المناسب لمرض الغدة الدرقية مثل أثناء الحمل تحت إشراف طبيب الباطنة وطبيب النساء والولادة مع المحافظة على نسبة هرمون بالدم بشكل طبيعي . كما وأن عمل فحص بالموجات فوق الصوتية لرقبة الجنين تظهر حجم الغدة الدرقية ومنها يمكن متابعة الاستجابة للعلاج بتقلص الحجم تدريجيا وعمل فحص بالموجات فوق صوتية لقلب الجنين والتأكد من عدم وجود اضطرابات في نظم وكهرباء قلب الجنين .
كما ونحتاج بعد ولادة الطفل لمتابعة دقيقة لعدة أشهر للتأكد من نشاط وصحة الغدة الدرقية للطفل .
مما سبق ذكره يتضح أن اكتشاف مرض الأم قبل الحمل وعلاجها ومتابعتها متابعة دقيقة أثناء الحمل سوف يساعد كثيراً في المحافظة على صحة الأم وصحة الجنين .
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة . أمراض قلب الأطفال - مسبباتها أثناء الحمل
(الجزء الثاني)

مقدمة
سبق وقد ذكرنا في الجزء الأول العوامل التي تصيب المرأة الحامل فتؤثر على قلب جنينها ، وشرحنا مرضين من أمراض الأم أثناء الحمـل ( مرض السكري ) و ( مرض زيادة إفراز الغدة الدرقية ) . وفي هذا الجزء سوف نكمل شرح الأمراض الأخرى التي تؤثر في حمل المرأة .

مرض الصرع
تشكل النساء المصابات بالصرع نسبة 5ر. –1 % من جميع السيدات الحوامل وتتعرض هذه السيدات إلى تدخلات جراحية أثناء الولادة أكثر من غيرهن ، وكما تصاب أجنة تلك السيدات بزيادة التعرض للعيوب الخلقية من ضعفين إلى ثلاثة أضعاف نسبة الإصابة عند السيدات السليمات . وتشمل هذه التشوهات عيوب في الجهاز العصبي ، التشقق الأرنبي للشفاه وأمراض القلب الخلقية ومن هذه العيوب وجود فتحة بين الأذنين ، وجود فتحة بين البطينين ، تضيق في الشريان الأبهري و تضيق في الصمام الرئوي .
وقد تعددت العوامل التي تؤدي إلى هذه الإصابات عند هؤلاء الأطفال وأقوى هذه العوامل وأكثرها تأثيراً على الأجنة هو الأدوية التي تتعاطاها الأم المريضة أثناء الحمل ، كما أن تعرض الأم للتشنجات أثناء الحمل يؤثر على المشيمة والطفل أثناء تكونه ، هذا بالإضافة إلى وجود الإستعداد الوراثي عند هؤلاء الأطفال للأمهات المرضى

التشنجات أثناء الحمل
تزيد نسبة الإصابة بالتشنجات عند 25% من السيدات المصابات بالصرع أثناء الحمل بينما تنقص هذه التشنجات عند 25% من هؤلاء النساء ويبقى 50% من السيدات تكون نسبة التشنجات دون اختلاف حيث يتأثر الجهاز العصبي في هذه الفترة بزيادة الهرمونات أثناء الحمل مثل مادة الإستروجين والبروجستون التي تهدء الجهاز العصبي وتخفف من حدة التشنجات أو تمنعها . كما وأظهرت الدراسات الطبية أن زيادة التشنجات أثناء الحمل تكون غالباً بسبب نقص معدل الأدوية المانعة للتشنجات التي تتناولها السيدة المريضة الحامل ، إما بسبب اختلاف الإمتصاص والتوزيع والتغيرات الكيميائية لهذا الدواء في الجسم أثناء الحمل أو لعدم التزام المرأة الحامل بهذه الأدوية بنفس الدقة التي كانت تتبعها فترة قبل الحمل أو بسبب أعراض التقيئ التي تصيب الحامل وتمنع إمتصاص الأدوية .
وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن التشنجات أثناء الحمل لاتؤثر بشكل مباشر على وجود العيوب الخلقية عند الجنين ولكن قد تؤدي إلى صدمات لبطن رحم الحامل نتيجة سقوطها الذي قد يسبب نقص في تغذية المشيمة وبالتالي يؤدي إلى قلة الأكسجين الذي يمد الجنين وزيادة الإحماض بالدم ، وإن حدث ذلك في الأشهر الأولى من الحمل قد يكون سبباً مباشراً للتشوهات الخلقية للجنين .
الأدوية المضادة للتشنجات والعيوب الخلقية من المعروف طبياً أن معظم الأدوية المضادة للتشنجات لها آثاراً جانبية منها التسبب في حدوث تشوهات خلقية عند الجنين إذا أخذت أثناء الحمل ، وتزيد هذه النسبة بزيادة جرعة الدواء المتعاطى وتعدد أنواع العلاجات .
وهذه الأدوية تؤدي إلى عيوب خلقية في القلب مثل وجود فتحـة بين الأذينين ووجود فتحة بين البطينين بالإضافة إلى وجود عيوب خلقية في الجهاز العصبي والفم والوجه للجنين .
 
طرق الوقاية والعلاج
يجب أن تهتم السيدة الحامل بالتواصل مع طبيبها منذ لحظة معرفتها بالحمل لأن المتابعة المستمرة والمبكرة للحمل منذ بدايته تساعد الطبيب على تحديد الدواء المضاد للتشنج للمريضة وبكميات مناسبة لمنع التشنجات أثناء الحمل وبنفس الوقت منع التأثيرات الجانبية على الجنين وهذا يتم بتعاون طبيب النساء والولادة مع طبيب الأعصاب المختص .
كما أن إعطاء حمض الفوليك بشكل مستمر وبجرعات أكبر للحامل قد يساعد في هذه الحالات . كما يجب ألا ننسى إعطاء هؤلاء السيدات ( فيتامين K ) بسبب نقصه نتيجة الأدوية المضادة للتشنج لمنع نزيف الطفل المولود نتيجة نقص هذا الفيتامين المهم . ويجب التذكير على أن المتابعة المستمرة بالموجات فوق صوتية للجنين وخاصة بين الأسبوع 16-20 مهمة أسبوع للتأكد من عدم وجود العيوب الخلقية .

4- مرض الذئبة الحمراء
هو مرض مزمن يصيب الجهاز المناعي بالجسم ويتضمن عوارض مختلفة من إلتهابات مناعية ضد الجسم وأجهزته المختلفة ويحدث خاصة عند النساء في مرحلة الإنجاب والحمل ، وترتفع نسبة الإجهاض المتكرر أو موت الجنين أثناء الحمل عند المرأة المصابة بهذا المرض . أما مشاكل الجنين لهذه الأم التي عادة ماتكون نادرة الحدوث ولكن لخطورتـها مهمة تصيب القلب في نظم الكهرباء فتحدث تباطئ شديد في دقات قلب الجنين نتيجة الحصار البطيني الأذيني التام بسبب وجود أجسام مضادة في جسم الأم الحامل تثبط عمل العقدة الأذينية والبطينية في جهاز نقل الكهرباء في قلب الجنين مما يؤدي إلى هبوط شديد في دقات قلب الطفل وقد يكون بشكل دائم مدى الحياة للطفل
ويكتشف هذا الخلل عادة بواسطة الموجات فوق الصوتية أثناء الحمل بشكل هبوط في دقات قلب الجنين بشكل دائم يؤدي إلى هبوط إحتشائي في عضلة القلب وقد يؤدي إلى وفاة 20% من تلك الأجنة ومعظم الأطفال اللذين يولدون بهذا المرض يحتاجون إلى عملية وضع جهاز تنظيم لدقات القلب .

طرق الوقاية والعلاج
عموماً لايجب تفادي الحمل بالنسبة للسيدات المصابات بمرض الذئبة الحمراء خاصة إذا كان المرض في مرحلة خمود أو تحت تحكم تام وعند اكتشاف المرض بوجود بطء في دقات القلب بشكل مستمر يكون العلاج بتقليل نسبة انتقال الأجسام المضادة الخاصة بهذا المرض إلى الجنين بالطرق التالية :
• إعطاء الأم الحامل جرعات من الكورتيزون .
• إعطاء الأم أجسام مضادة خاصة بواسطة الوريد .
• محاولة تغيير ( غسيل ) دم الأم في بعض الأحيان .
وطبقاً للقاعدة الأساسية الوقاية خير من العلاج يجب على الأم اتباع العلاجات المناسبة قبل فترة الحمل لإخماد وتقليل هيجان هذا المرض بواسطة أدوية خاصة توصف لها من خلال طبيب الباطنة المختص . وفي كل الأحوال وكما سبق وذكرنا فنسبة إصابة الجنين بهذا المرض تعتبر نادرة لدى السيدات المصابات الحوامل
أمراض قلب الأطفال
مسبباتها أثناء الحمل  - الجزء الثالث

المقدمه
سبق وقدمنا في الجزئين السابقين العوامل التي تصيب المرأة الحامل فتؤثر على قلب جنينها ، وقد شرحنا أربعة أمراض مختلفة أثناء الحمل هى مرض السكري ومرض اضطرابات إفراز الغدة الدرقية ومرض الصرع ومرض الذئبة الحمراء وفي هذا الجزء سوف نكمل شرح الأمراض التي تصيب الأم كما وسنتطرق إلى العوامل الأخرى التي قد تؤثر على قلب جنينها أثناء الحمل.

5- الأم المصابة بأمراض القلب الخلقية
نظراً للتحسن والتطور المستمر في علاج أمراض القلب الخلقية بالجراحات والأدوية فقد أصبح كثير من المرضى يصلون إلى عمر يسمح بالزواج والحمل بالنسبة للمرأة المصابة بعيوب القلب الخلقية . ولأن المرأة الحامل طبيعياً يحصل لها عدة تغيرات فسيولوجية فهذا بالتأكيد له تأثير على حالة قلب الأم المريضة بإضعاف عمله وبالتالي يؤثر على جنينها ونموه ومدى وصول التغذية الكافية له . بالإضافة إلى أن وجود العيوب الخلقية في الأم يزيد نسبة إصابة الجنين بمرض القلب حسب طبيعة مرض الأم ونوع العيب الخلقي للقلب عندها وتأثير التغييرات الجينية في هذا المرض . لقد وجدت الدراسات التي طبقت على المجتمع بشكل عام أن نسبة الإصابة بأمراض القلب لأي فرد أثناء الحمل 8ر0 % ووجدت أنه بإصابة أحد الوالدين بمرض عيب خلقي في القلب فإن هذه النسبة ترتفع عند أطفالهم بنسبة تتراوح بين 3.5 –14% كما أنه وجد إذا كانت الأم مصابة بفتحه بين البطينين فإن جنينها قد يحمل نفس العيب بفرصة أكبر مما إذا كان الوالد هو المصاب بهذا العيب . ولكن هذا لاينطبق على عيوب القلب الأخرى .
ومع ذلك فإن من المعروف أن مرض عيوب القلب الخلقية من الأمراض التي أسبابها تعتبر متعددة العوامل من الناحية الوراثية ولكن هناك نسبة تصل إلى 20% تكون أسبابها عيوب صبغية أو طفرات في الجينات .

العلاج أثناء الحمل
التغيرات الطبيعية التي تحصل أثناء الحمل الطبيعي تتضمن زيادة ضربات القلب ، زيادة ضخ الدم من القلب إلى الجسم ونقصان المقاومة داخل الشرايين والأوعية الدموية مما يؤدي إلى نقص في الضغط الشرياني العام للحامل ، كما أن هناك تغييرات بالنسبة للجهاز التنفسي بسبب زيادة حجم الرحم والضغط على الرئتين ، بالإضافة إلى زيادة سرعة التخثر في الدم ، وتؤثر كل هذه العوامل الطبيعية على قلب الأم الحامل المصابة وقد تؤدي إلى حصول هبوط قلب احتشائي ، وحصول جلطات دموية في أنحاء مختلفة من الجسم وتغييرات غير طبيعية في كهرباء القلب ، وكل هذه العوامل السابقة قد تؤدي إلى ولادة مبكرة أو عيوب خلقية أو موت الجنين . ومع ذلك فإن الحمل لايجب منعه للمرأة المريضة بالقلب إذا ماكانت أعراضها بسيطة قبل الحمل لكن يجب أن تفهم الأم وضعها الصحي مع الإستعداد التام والتوقع لحصول أي من هذه المضاعفات لذا فإنه يجب التنسيق مع الأم الحامل لمتابعة مستمرة مع طبيب القلب قبل الحمل لأعطاء الضوء الأخضر للفترة المناسبة لأقل الأضرار مع استمرار المتابعة أثناء الحمل إلى جانب طبيب النساء والولادة والتأكد من المتابعة في مستشفى لديه الإمكانات لمتابعة حالة حمل الأم المصابة بمرض القلب وحالة الجنين إذا حصل أي مضاعفات أثناء الحمل أو الولادة أو بعدها
كما ويجب عمل فحص بالموجات فوق الصوتية للجنين بين الإسبوع 18-22 لإكتشاف أي عيوب خلقية قلبية أو عيوب أخرى في الجنين . والمراقبة مع الطبيب للأدوية التي تأخذها الأم لمرضها وعدم تأثيرها على حملها أو جنينها .
6- الأمراض المعدية أثناء الحمل

الحصبة الألمانية
منذ بدء أنتشار التطعيم بشكل روتيني للأطفال في جميع أنحاء العالم نقصت نسبة الإصابة بالحصبة الألمانية بشكل شديد حتى أنه لم يسجل أكثر من 12 حالة في سنتين . ومن المعروف أن إصابة الأم الحامل بالحصبة الألمانية تؤدي إلى إصابة جنينها وبالتالي تسبب عيوب خلقية بالقلب .
في الحالات العادية من إصابة الحصبة الألمانية للأطفال والكبار يعتبر هذا المرض بسيط ويتضمن طفح على الجلد وآلام بسيطة بالمفاصل تنتهي بعد أنتهاء فترة العدوى بدون أي مشاكل . أما بالنسيبة للمرأة الحامل فوجود هذا الفيروس في الدم يؤدي إلى عدوى في المشيمة والتهاب فيروسي فيها وخاصة إذا حصل ذلك في أشهر الحمل الثلاث الأولى إما إذا حصلت العدوى في الأشهر الثلاث الأخيرة فإن نسبة العدوى للجنين لاتذكر وليس فيها مخاطر على الجنين ، وعندما تحدث الإصابة للجنين فإن انتشار الفيروس في دم الجنين يؤثر تأثيراً مباشراً على العين والقلب والجهاز العصبي والجهاز المناعي . وحيث أننا نناقش هنا الجهاز القلبي فإن العيوب القلبية الخلقية تتضمن تضييق في الشرايين الرئوية وتضييق في صمامات القلب ( الرئوي والأبهري ) أو وجود فتحة خلقية بين البطينين أو فتحة خلقية بين الأذينين .

الوقاية والعلاج
من المعروف أن حالات الإلتهابات الفيروسية إذا حصلت وخاصة في الأشهر الأولى من الحمل لايوجد لها أي علاج مباشر لمنع مضاعفات إصابة الجنين ولذلك فإن الوقاية خير من العلاج وهذا يجعلنا نركز على وجوب أخذ التطعيم ضد الحصبة الألمانية حتى بعد فترة الطفولة وخاصة للفتيات لذلك فإن فتيات المدارس بين سن 10-12 سنه يعاد تطعيمهن ببرنامج مدروس وبشكل مؤكد ( قبل أن يبلغن سن البلوغ والزواج ) كما أنه يجب أبتعاد الحامل قدر الإمكان عن الأماكن التي يشك من وجود أطفال يحملون العدوى بها . وفي حالة الشك أن المرأة الحامل قد تعرضت لهذا المرض أو لمصاب بهذا المرض فعليها زيارة طبيب النساء والولادة الذي سوف يتابعها خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع لكشف الأعراض الإكلينيكية لهذا الفيروس كما ويمكن أخذ تحليل لنسبة إرتفاع الأجسام المناعية المضادة لهذا الفيروس في جسم المرأة الحامل للكشف على حصول العدوى أو عدمها . كما ويتابع ويراقب الحمل بالموجات فوق الصوتية بين 18-22 أسبوع للكشف عن وجود عيوب خلقية بالقلب من عدمها إلى جانب الكشف عن العيوب الأخرى لأعضاء الجسم .أمراض قلب الأطفال
مسبباتها اثناء الحمل
الجزء الرابع

مقدمة
سبق وذكرنا في الأجزاء الثلاثة السابقة العوامل التي تصيب المرأة الحامل فتؤثر على قلب جنينها ، وقد شرحنا خمسة أمراض مختلفة أثنـاء الحمـل ( مرض السكري – مرض اضطرابات إفراز الغدة الدرقية – مرض الصرع – مرض الذئبة الحمراء – أمراض القلب الخلقية للأم الحامل ) ، كما وبدأنا نشرح الأمراض المعدية أثناء الحمل – وقدمنا الحصبة الألمانية كأول مرض معدي ) وسوف نكمل الأمراض المعدية الأخرى كما وسنكمل العوامل الأخرى التي قد تؤثر على قلب الجنين أثناء الحمل .

تكملة الأمراض المعدية أثناء الحمل
ب – مرض النكاف
هو عبارة عن فيروس يصيب الغدد اللعابية وخاصة الغدة الموجودة في الوجه أمام الأذنين المسماة الغدة النكافية وقد كان يحصل هذا المرض في 85% من الأطفال أقل عمراً من 15 سنة قبل انتشار التطعيم أما في الوقت الحالي فيحصل في سن الشباب لطلاب الجامعات بسبب الإهمال في التطعيم في الصغر .
وإذا أصاب مرض النكاف المرأة الحامل فلا يوجد أي أدلة أكيدة على تأثيره السلبي على الجنين ولكن هناك إمكانية علاقة مابين حدوث مرض النكاف للحامل وبين إصابة قلب جنينها حيث يؤدي إلى تضخم وسماكة في الغشاء المبطن للقلب وتليفه ، وقد يحصل إجهاض للجنين في حالة إصابة المرأة في الأشهر الثلاثة الأولى . ولتأكيد إصابة الأم ونقل العدوى لجنينها يكون إختبار الجلد للطفل المولود موجباً وهذا يثبت وجود أجسام مضادة في جسم الطفل مما يدل على الاصابة الحديثة أثناء الحمل . ولكن يبقى هذا المرض نادراً بالنسبة للمرأة الحامل خاصة بعد انتشار التطعيم في السنة الأولى من العمر .

ج- الحمى الكوكساكية
هذا الفيروس له عدة مجموعات ( أ – ب ) وأنواع ( 2، 3، ، 4، 5 ) من الفيروسات المختلفة ويعتبر أكثر الفيروسات أهمية وشيوعاً لتسببه التهاب بعضلة القلب عند الأطفال والكبار ولكنه حتى الآن لم يثبت أنه يسبب هذا المرض عند الجنين أو حديثي الولادة . ولعل السبب أن السيدة المصابة أثناء الحمل بهذا الفيروس يتعرض حملها للإجهاض أو موت الجنين أثناء الحمل إذا كان المرض حاد والإصابة شديدة . ولكن معظم إصابات السيدات الحوامل بهذا الفيروس تعتبر بسيطة وتمر بدون مشاكل تذكر حيث يختفي المرض بدون تدخلات علاجية .
أما في الحالات النادرة جداً التي يكون المرض حاداً على المرأة الحامل فإن تأثيره على جنينها أو على الطفل بسبب الالتهابات في أغشية المخ والكبد والتهاب عضلة القلب وإذا تم تشخيص هذا المرض خلال 48 ساعة من الولادة فهذا يعني أن الإصابة تمت أثناء الحمل . ويكون العلاج بمعالجة الأعراض المصاحبة لمنع حدوث هبوط في القلب في فترة الشهر الأول ويتم ذلك في المستشفى تحت عناية طبيب الأطفال المختص ومتابعته لإكتشاف المضاعفات ومنعها قدر الإمكان .

د- فيروس نقص المناعة
وجدت الاحصاءات في الولايات المتحدة أن 7000 طفل يولدسنوياً وهم مرضى بمرض نقص المناعة المسمى بالإيدز نتيجة انتقال العدوى من أمهاتهم المصابات بهذا المرض . ونسبة إصابة الجنين في حالة مرض الأم تصل 12-25% نتيجة انتقال الفيروس عبر المشيمة أو أثناء الولادة والمرور بمجرى الولادة للجنين .
والجنين المصاب يتعرض للولادة المبكرة ، ونقص النمو والموت وقد وجد أن الأطفال المصابين يزيد عندهم نسبة اضطراب عمل البطين الأيسر وتضخم القلب الاعتلالي . كما وجد أن نسبة الاصابة بعيوب خلقية لقلب الجنين تتراوح مابين 5-10مرات عند الأطفال المولوديين لأمهات أصحاء ومازالت الدراسات والأبحاث قائمة على معرفة هذا المرض وعلاجه .
هـ- الحمى المضخمة للخلايا
تعتبر الحمى المضخمة للخلايا أكثر أنواع الالتهابات الفيروسية الولادية حيث تصيب حوالي 35.000 طفل سنوياً في أمريكا . .
وتحصل العدوى عبر المشيمة أو اثناء الولادة والمرور بمجرى الولادة للجنين . وحيث أن معظم الأطفال المصابين ليس لديهم أي أعراض بعد الولادة ولكن يبقى 10% قد يعانون من نقص في الوزن وتضخم الكبد والطحال ونقص الصفائح الدموية والتأثير على الجهاز العصبي . وتعتبر إصابة القلب والدورة الدموية نادرة الحدوث وتتمثل في تضخم عضلة القلب نتيجة التهابها ، وتتم معالجة أعراض هذه الحالات لمنع المضاعفات مثل هبوط القلب تحت إشراف طبيب الأطفال المختص .

و- داء المقوسات ( توكسوبلازموزيس )
هو مرض يصيب الإنسان بسبب أكله لحويصلات موجودة في اللحوم غير المطبوخة أو ملامسته لحويصلات موجودة في شعر الحيوانات كالقطط أو في براز القطط . عادة مايكون هذا المرض بدون أعراض للحامل الصحيحة البدن . ولكن هناك نسبة 10-20 % من السيدات الحوامل يصبن بانتفاخ الغدد الليمفاوية بشكل عام في أنحاء الجسم . والاصابة للحامل في الأشهر الأولى المبكرة تؤدي إلى موت الجنين أو الإجهاض أما الإصابة في الأشهر المتقدمة فقد تؤثر على الجنين بإصابته بألتهاب في العينين وتكيس في المخ أو استقساء به . وقد يحدث لهذا الجنين التهاب في عضلة القلب فهذه الأعراض تعتبر نادرة جداً ومعظم الإصابات أثناء الحمل تمر بدون مشاكل . وعادة مايقوم الطبيب بطلب فحص لدم الحامل للتأكد من عدم إصابتها بهذا الفيروس ، ويمكنها متابعة حالتها مع العلاج في حالة الإصابة مع طبيب النساء والولادة المختص .

ز- مرض داء الزهري
أظهرت الاحصاءات عام 1997 في أمريكا أن الإصابات بداء الزهري يصيب 3.2 شخص لكل 100.000 أمريكي وذلك بسبب الممارسات الجنسية الخاطئة . وداء الزهري في المرأة الحامل ينتقل بشكل مباشر لجنينها عبر المشيمة ويسمى داء الزهري الطفولي ويؤثر على كل أعضاء الجنين بما فيها القلب . ويعتبر تحليل المرأة في بداية الحمل واحدة من التحاليل الروتينية حيث يتم تشخيص المرض مبكراً ومعالجته أثناء الحمل لمنع إصابة الجنين .أمراض قلب الأطفال
مسبباتها اثناء الحمل - (الجزء الخامس والأخير)

مقدمة
ونحن ننهي في هذا الجزء موضوع المؤثرات والعوامل التي تصيب المرأة أثناء الحمل وتؤدي إلى خلل في تكوين وعمل قلب جنينها علينا أن نذكر بعض الأدوية المهمة التي تتعاطاها المرأة الحامل ومدى تأثيرها السلبي على تكوين وعمل قلب الجنين ، ومع أنه من الصعوبة التأكد أن هذه الأدوية لها التأثير المباشر على قلب الجنين ، حيث أن هناك القليل من هذه الدراسات التي أثبتت بالتأكيد التأثير المباشر كعامل أساسي إما بفعل المادة الدوائية على تكوين القلب أو بفعل الفترة التكوينية لقلب الجنين عندما تعرض لهذا الدواء أو بوجود عوامل أخرى مساعدة زادت من تأثير الدواء السلبي على القلب وفي كل الأحوال فإننا نعرض هذه الأدوية ومضاعفاتها لتكون المرأة الحامل تحت إشراف مباشر ومستمر من قبل طبيبها الاستشاري الباطني إلى جانب طبيبها الاستشاري لأمراض الولادة .

1- مادة الليثيوم
يستعمل هذا الدواء بنجاح في علاج أمراض الحالات النفسية الخاصة التي تجمع بين الإحساس بالإحباط والإحساس بالخوف والهلع وهذه الحالة النفسية تؤثر على واحدة من كل 100 امرأة في سن بين 15-45 سنة ففي عام 1970 تم دراسة 225 طفل تعرضوا لهذا الدواء وهم أجنة بفعل علاج الأم الحامل ونتج عن ذلك 8% من هؤلاء الأطفال ولدوا بعيوب خلقية في القلب وهذا يزيد كثيراً عن الأطفال الذين لم يتعرضوا للدواء مما حدا بالأطباء عدم إعطائه أثناء الحمل . إلا ن الدراسات حديثاً أثبتت أن حجم الخطر كان مبالغ فيه حيث أن دراسة حديثة عملت على 148 سيدة اضطروا لأخذ الدواء أثناء الحمل نتج عنها إصابة اجنتها بعيوب قلبية بنسبة 9ر0% وهى نسبة لا تختلف عن النسبة للأطفال الذين لم يتعرضوا لهذا الدواء وهى نسبة 8ر. % ومع ذلك فإن الموصى به الآن طبياً هو محاولة إيقاف هذا الدواء تحت إشراف استشاري الأمراض النفسية عندوحدوث حمل وإيجاد بديل عنه مع متابعة الحمل الدقيقة بواسطة الأشعة الصوتية لقلب الجنين بواسطة استشاري الولادة .

2- فيتامين ( أ ) ومشتقاته
هذا الدواء عادة ما يوصف على شكل مراهم أو كبسولات للمشاكل الجلدية ويستعمل بواسطة كثير من السيدات الشابات لمشاكل الوجه التجميلية كحبوب الشباب وغيرها كما وأنه يستعمل على هيئة كبسولات كجزء من الفيتامينات المتعددة التي تؤخذ يومياً بشكل روتيني بواسطة كثير من الناس فمثلاً 25% من الشعب الأمريكي بعتبرونه دواء يومي روتيني في حياتهم . والكمية الطبيعية المطلوبة عادة هي أقل من 3000 وحدة / اليوم لسد حاجة الإنسان من هذا الفيتامين كما وأن هذه الكمية تكون لازمة كي تؤخذ بواسطة الأم الحامل يومياً للمحافظة على نمو الجنين الجسمي ، وقوة البصر ، والجهاز المناعي لدى الجنين . ولكن علينا عدم زيادة الكمية لتأثير ذلك سلبياً على الجنين فقد أثبتت الدراسات ارتباط العيوب الخلقية بكمية ونسبة وحدات هذا الفيتامين حيث تزداد الخطورة إلى 25 مرة إذا تعرض الجنين في الأشهر الأولى لكمية من فيتامين أ تساوي أو تزيد 10.000على وحدة / اليوم وتتضمن هذه العيوب تكوين القلب ، الجهاز العصبي وغدة المناعة وعيوب في الوجه والأذن خاصة إذا أخذت هذه الكمية قبل الأسبوع السابع من الحمل وتضمن عيوب القلب رباعية فالوت ، وانعكاس الشرايين الكبرى وغيرها .
لذلك فإننا ننصح كل سيدة في سن الحمل والولادة أن تمتنع عن هذا الدواء والكريمات لمدة تتراوح بين 3- 6 أشهر قبل الحمل وتستمر بالامتناع أثناء الحمل خاصة في الأشهر الأولى . ولكن بالمقابل عليها أخذ الفيتامينات المتعددة بالنسب المقبولة بحيث لا تزيد نسبة فيتامين أ في هذه الكبسولات عن 3000-5000 وحدة / اليوم .

3- العقارات المضادة للإلتهابات ( غير الإستيرويد )
توصف هذه الأدوية أثناء الحمل لعدة أسباب وأمراض مثل الآلام البسيطة لأي سبب ، ومشاكل العظام ، كما وتستعمل لوقف الولادة المبكرة ولعلاج ازدياد نسبة السائل الأميني حول الجنين . وهذه الأدوية تعطى عادة تحت إشراف طبي لمتابعة الجوانب العلاجية والتأثير السلبي لهذا العقار . حيث أن هذه الأدوية تؤثر على قلب الجنين بتأثيرها على فتحة القناة الشريانية الجنينية وتؤدي إلى تضييقها مما قد ينتج عنها حدوث هبوط إحتشائي في قلب الجنين ، واحتباس السوائل في جسم الجنين مع إمكانية ارتفاع الضغط وتزيد وتنقص نسبة حدوث هذه المشكلة حسب توقيت الحمل عند إعطاء العقار فإذا أعطى قبل 27 أسبوع من الحمل كانت نسبة إصابة الشريان الجنيني 5-10 % أما إذا أعطي بعد 34 أسبوعاً من الحمل ترتفع نسبة تضييق أو إغلاق الشريان إلى 100% ولذلك يجب إعطاء هذه العقارات تحت إشراف طبي مستمر من طبيب النساء والولادة وبمساعدة طبيب الباطنة مع تفضيل إيقاف هذه الأدوية قبل 6-8 أسابيع من الولادة . مع عمل دراسات بالموجات فوق الصوتية لقلب الجنين لتشخيص فتحة الأنبوبة الشريانية الجنينية وإيقاف الدواء مباشرة .

4- شبيهات عقار البيتا
وهذه الأدوية تعطى بواسطة طبيب النساء والولادة في حالة إنذار الولادة المبكرة حيث أنها تعمل على إرخاء عضلات الرحم وتقليل فرص التقلصات الرحمية الخطيرة لمنع الولادة المبكرة وعادة تحصل استجابة بنسبة 80-90% خلال 48 ساعة وبذلك لا يكون هناك وقت كاف لتعريض الجنين للمضاعفات السلبية للدواء . أما إذا كان احتياج الأم لفترة طويلة من الزمن في فترة مبكرة من الحمل خلال إعطاءه بالوريد فإن هذا العقار يؤثر على قلب الجنين ونمو مـخـه كما ويرفع نسبة السكر في دمه ولذلك يحتاج لمتابعة شديدة من الأطباء للموازنة بين المنفعة والمضاعفات الجانبية لهذا العقار وبالتأكيد فإن الطبيب يقرر كيف ومتى يوقف هذا العقار

5- الكحول
الآن وفي الوقت الحالي يعتبر الكحول أكثر المواد الماسخة للجنين في الدول المتقدمة . فالأم التي تتعاطى الكحول أثناء الحمل يتعرض قلب جنينها بنسبة 29-50% لمشاكل خلقية في القلب إلى جانب ضعف في النمو الجسمي والنمو العقلي وعيوب خلقية في الوجه وقد وجد أن نسبة الإصابة في أمريكا تصل إلى 6.7 من 10.000 ولادة وتتضمن عيوب القلب فتحة في جدار الأذينين وتضييق في صمامات القلب .


وبانتهاء مناقشة بعض الأدوية المسببة لأمراض قلب الجنين يبقى لي أن أذكر أن هناك بعض الأمراض الوراثية النادرة التي تحملها الأم تؤثر على قلب جنينها وتؤدي إلى تضخم القلب الاحتشائي ، وعادة مانتابع المرضى بهذه الأمراض بشكل دائم ومستمر أثناء الحمل بواسطة طبيب النسائية وطبيب علم الوراثة وطبيب الباطنة للعناية بالأم والجنين معاً .
جمعية القلب السعودية

 

" La santé est une couronne sur la tête des personnes saines , que seuls les malades l’aperçoivent "